تقرير بحث السيد السيستاني للسيد منير

275

الرافد في علم الأصول

1 - كون الفرق بين المشتق والمبدأ فرقا ذاتيا ، باعتبار اشتمال مفهومه على الذات كلفظ عالم - مثلا - الذي يكون معناه ذات ثبت لها العلم ، بينما مفهوم المبدأ كالعلم أمر مغاير للذات لذلك لا يصح حمله عليها الا تجوزا . 2 - كون الفرق بين عنوان عالم - مثلا - وعنوان ذات ثبت لها العلم فرقا لحاظيا ، بمعنى أن الذهن بمقتضى نظرية التكثر الادراكي قد يتصور الشئ الواحد بعدة صور ، فتارة يتصوره على نحو الاجمال فيعبر عنه ب‍ عالم وتارة يتصوره على نحو التفصيل ويعبر عنه ب‍ ذات ثبت لها العلم ، كالفرق اللحاظي بين الانسان والحيوان الناطق . وأما القائل بالبساطة فهو يرى أن مفهوم المشتق مفهوم افرادي ، فلا فرق بينه وبين المبدأ الا باللحاظ ، حيث أن المبدأ كالعلم - مثلا - مأخوذ على نحو البشرط لا والمشتق كالعالم مأخوذ على نحو اللا بشرط ، بمعنى أن صفة العالم - مثلا - إن لوحظت بما هي عرض نفساني له حده الخاص فهي المبدأ المأخوذ بنحو البشرط لا الذي لا يصح حمله على الذات الا تجوزا المعبر عنه بالعلم . وإن لوحظت بما هي شأن من شؤون الجوهر وطور من أطواره فهو المشتق المأخوذ بنحو اللا بشرط المعبر عنه بالعالم . الأمر الثاني ( من الأمور التي ينبغي معرفتها في المقدمة قبل الدخول في بحث البساطة والتركيب ) : في بيان معنى الاعتبار وأقسامه . والاعتبار عمل إبداعي تقوم به النفس بمقتضى خلاقيتها الفعالة ، وله أقسام ثلاثة : 1 - الاعتبار اللفظي : وهو الاعتبار المتقوم بالصياغة اللفظية ، بحيث لا تترتب عليه آثاره الفردية والاجتماعية بمجرد إبداعه النفسي بل لا بد في ترتب الآثار عليه من إبرازه بمبرز معين ، وينقسم لنوعين : أ - الاعتبار الراجع لاعطاء حد شئ لشئ آخر بهدف التأثير في أحاسيس